@ 87 @
مرداويج فقبض عليه مطرف وقتله وأرسل محمد بن عبيد الله البلغمي إلى مرداويج يقول له أنا أعلم أنك لا تستحسن كفر ما يفعله معك الأمير السعيد وإنك إنما حملك على قصد جرجان وزيرك مطرف ليرى أهلها محله منك كما فعله أحمد بن أبي ربيعة كاتب عمرو بن الليث حمل عمرا على قصد بلخ ليشاهد أهلها منزلته من عمرو فكان منه ما بلغك وأنا لا أرى لك مناصبة ملك يطيف به مائة الف رجل من غلمانه ومواليه وموالي أبيه والصواب أنك تترك جرجان له وتبذل عن الري مالا تصالحه عليه ففعل مرداويج ذلك وعاد عن جرجان وبذل عن الري مالا وعاد إليها وصالحه السعيد عليها
$ ذكر ولاية محمد بن المظفر على خراسان $
ولما فرغ السعيد من أمر جرجان وأحكمه استعمل أبا بكر محمد بن المظفر بن محتاج على جيوش خراسان ورد إليه تدبير الأمور بنواحي خراسان جميعها وعاد إلى بخارى مقر عزه وكرسي ملكه وكان سبب تقدم محمد المظفر أنه كان يوما عند السعيد وهو يحادثه في بعض مهماته خاليا فلسعته عقرب في إحدى رجليه عدة لسعات فلم يتحرك ولم يظهر عليه أثر ذلك فلما فرغ من حديثه وعاد محمد إلى منزله نزع خفه فرأى العقرب فأخدها فانتهى خبر ذلك إلى السعيد فأعجب به وقال ما عجبت إلا من فراغ بالك لتدبير ما قلته لك فهلا قمت وأزلتها فقال ما كنت لأقطع حديث الأمير بسبب عقرب وإذا لم أصبر بين يديك على لسعة عقرب فكيف أصبر وأنا بعيد منك على حد سيوف أعداء دولتك إذا دفعتهم عن مملكتك فعظم محله عنده وأعطاه مائتي ألف درهم
$ ذكر ابتداء دولة بني بويه $
وهم عماد الدولة أبو الحسن علي وركن الدولة أبو علي الحسن ومعز الدولة أبو الحسن أحمد أولاد أبي شجاع بويه بن فناخسرو بن تمام بن كوهي بن شيرزيل الأصغر ابن شير كنده بن شيرزيل الأكبر ابن شيران شاه بن شيرويه بن سشتان شاه بن سيس فيروز بن شيروزيل بن سنباد بن بهرام جور الملك ابن يزدجرد الملك ابن هرمز الملك ابن شابور الملك ابن شابور ذي الأكتاف وباقي النسب قد تقدم في أول الكتاب عند ذكر ملوك الفرس هكذا ساق نسبهم الأمير أبو نصر بن ماكولا رحمه الله وأما ابن