@ 89 @
كثير من الديلم وخرج أولاد أبي شجاع في جملة من خرج وكانوا من جملة قواد ماكان بن كالي فلما كان من أمر ماكان ما ذكرناه من الإتفاق ثم الاختلاف بعد قتل أسفار واستيلاء مرداويج على ما كان بيد ماكان من طبرستان وجرجان وعود ماكان مرة أخرى إلى جرجان والدامغان وعوده إلى نيسابور مهزوما فلما رأى أولاد بويه ضعفه وعجزه قال له عماد الدولة وركن الدولة نحن في جماعة وقد صرنا ثقلا عليك وعيالا وأنت مضيق والأصلح لك ان نفارقك لنخفف عنك مؤنتنا فإذا صلح أمرنا عدنا إليك فأذن لهما فسارا إلى مرداويج واقتدى بهما جماعة من قواد ماكان وتبعوهما فلما صاروا إليه قبلهم أحسن قبول وخلع على بني بويه وأكرمهما وقلد كل واحد من قواد ماكان الواصلين إليه ناحية من نواحي الجبل فأما علي بن بويه فإنه قلده كرج
$ ذكر سبب تقدم علي بن بويه $
كان السبب في ارتفاع علي بن بويه من بينهم بعد الأقدار أنه كان سمحا حليما شجاعا فلم قلده مرداويج كرج وقلد جماعة القواد المستأمنة معه الأعمال وكتب لهم العهود ساروا إلى الري وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج ومعه الحسين بن محمد الملقب العميد وهو والد أبي الفضل الذي وزر لركن الدولة بن بويه وكان العميد يومئذ وزير مرداويج وكان مع عماد الدولة بغلة شهباء من أحسن ما يكون فعرضها للبيع فبلغ ثمنها مائتي دينار فعرضت على العميد فأخذها وأنفذ ثمنها فلما حمل الثمن إلى عماد الدولة أخذ منه عشرة دنانير ورد الباقي وجعل معه هدية جميلة ثم إن مرداويج ندم على ما فعل من توليه أولئك القواد البلاد فكتب إلى أخيه وشمكير والي العميد يأمرهما بمنعهم من المسير إلى أعمالهم وإن كان بعضهم قد خرج فيرد وكانت الكتب تصل إلى العميد قبل وشمكير فيقرؤها ثم يعرضها على وشمكير فلما وقف العميد على هذا الكتاب أنفذ إلى عماد الدولة يأمره بالمسير من ساعته إلى عمله ويطوي المنازل فسار من وقته وكان المغرب وأما العميد فلما أصبح عرض الكتاب على وشمكير فمنع سائر القواد من الخروج من الري واستعاد التوقيعات التي معهم بالبلاد وأراد وشمكير أن ينفذ خلف عماد الدولة من يرده فقال العميد إنه لا يرجع طوعا وربما قاتل من يقصده ويخرج عن طاعتنا فتركه
وسار عماد الدولة إلى كرج وأحسن إلى الناس ولطف بعمال البلاد فكتبوا إلى