كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 91 @
مرداويج وملكوها فلما سمع القاهر أرسل إلى مرداويج قبل خلعه ليمنع أخاه عن أصبهان ويسلمها إلى محمد بن ياقوت ففعل ذلك ووليها محمد
وأما ابن بويه فإنه ملك أرجان استخرج منها أموالا فقوي بها ووردت عليه كتب أبي طالب زيد بن علي النوبندجاني يستدعيه ويشير إليه بالمسير إلى شيراز ويهون عليه أمر ياقوت وأصحابه ويعرفه تهوره واشتغاله بجباية الأموال وكثرة مؤنته ومؤنة أصحابه وثقل وطأتهم على الناس مع فشلهم وجبنهم فخاف ابن بويه أن يقصد ياقوتا مع كثرة عساكره وأمواله ويحصل بين ياقوت وولده فلم يقبل مشورته فلم يبرح من مكانه فعاد أبو طالب وكتب إليه يشجعه ويعلمه أن مرداويج قد كتب إلى ياقوت يطلب مصالحته فإن تم ذلك اجتمعا على محاربته ولم يكن له بهما طاقة ويقول له إن الرأي لمن كان في مثل حاله أن يعاجل من بين يديه ولا ينتظر بهم الاجتماع والكثرة أن يحدقوا به من كل جانب فإنه إذا هزم من بين يديه خافه الباقون ولم يقدموا عليه ولم يزل أبو طالب يراسله إلى ان سار نحو النوبندنجان في ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وقد سبقه إليهما مقدم ياقوت في نحو ألفي فارس من شعجان أصحابه فلما وافاهم ابن يويه لم يثبتوا له لما لقيهم وانهزموا إلى كركان وجاءهم ياقوت في جميع أصحابه إلى هذا الموضع وتقدم أبو طالب إلى وكلائه بالنوبندنجان بخدمة ابن بويه والقيام بما يحتاج إليه وتنحى هو عن البلد إلى بعض القرى حتى لا يعتقد فيه المواطأة له فكان مبلغ ما خسر عليه في أربعين يوما مقدار مائتي ألف دينار وأنفذ عماد الدولة أخاه ركن الدولة الحسين إلى كازرون وغيرها من أعمال فارس فاستخرج منها أموالا جليلة فأنفذ ياقوت عسكرا إلى كازرون فواقعهم ركن الدولة فهزمهم وهو في نفر يسير وعاد غانما سالما إلى أخيه ثم إن عماد الدولة انتهى إلى مراسلة مرداويج وأخيه وشمكير إلى ياقوت ومراسلته إليهما فخاف اجتماعهم فسار من النوبندجان إلى إصطخر ثم إلى البيضاء وياقوت يتبعه وانتهى إلى قنطرة على طريق كرمان فسبقه ياقوت إليها ومنعه من عبورها واضطر إلى الحرب وذلك في آخر سنة إحدى وعشرين ودخلت سنة اثنتين وعشرين
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة اجتمعت بنو ثغلبة إلى بني أسد القاصدين إلى أرض الموصل

الصفحة 91