@ 92 @
ومن معهم من طيء فصاروا يدا واحدة على بني مالك ومن معهم من تغلب وقرب بعضهم من بعض للحرب فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في أهله ورجاله ومعه أبو الأغر بن سعيد بن حمدان للصلح بينهم فتكلم أبو الأغر فطعنه رجل من حزب بني ثعلية فقتله فحمل عليهم ناصر الدولة ومن معه فانهزموا وقتل منهم وملك بيتوتهم وأخذ حريمهم وأموالهم ونجوا على ظهور خيولهم وتبعهم ناصر الدولة إلى الحديثة فلما وصلوا إليها لقيهم يانس غلام مؤنس وقد ولي الموصل وهو مصعد إليها فانضم إليه بنو ثعلبة وبنوا أسد وعادوا إلى ديار ربيعة
وفيها ورد الخبر إلى بغداد بوفاة تكين الخاصة بمصر وكان أميرا عليها فولي مكانه ابنه محمد وأرسل له القاهر بالله الخلع وثار الجند بمصر فقاتلهم محمد وظفر بهم وفيها أمر علي بن يلبق قبل قبضه وكاتبه الحسن بن هارون بلعن معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد على المنابر ببغداد فاضطربت العامة فأراد علي بن يلبق أن يقبض على البربهاري رئيس الحنابلة وكان يثير الفتن هو وأصحابه فغلم بذلك فهرب فأخذ جماعة من أعيان أصحابه حبسوا وجعلوا في زورق وأحدروا إلى عمان وفيها أمر القاهر بنحريم الخمر والغناء وسائر الأنبذة ونفى بعض من كان يعرف بذلك إلى البصرة والكوفة وأما الجواري المغنيات فأمر ببيعهن على أنهن سواذج لا يعرفن الغناء ثم وضع من يشتري له كل حاذقة في صنعة الغناء فاشترى منها ما أراد بأرخص الأثمان وكان القاهر مشتهرا بالغناء والسماع فجعل ذلك طريقا إلى تحصيل غرضه رخيصا نعوذ بالله من هذه الأخلاق التي لا يرضاها عامة الناس وفيها توفي أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد اللغوي في شعبان وأبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم