@ 96 @
محمد بن ياقوت عنها عاد إليها وشمكير بعد أن بقيت تسعة عشر يوما خالية من أمير فلما وصلها مرداويج رد أخاه وشمكير إلى الري
$ ذكر استيلاء نصر بن أحمد على كرمان $
في هذه السنة خرج أبو علي محمد بن إلياس من ناحية كرمان إلى بلاد فارس وبلغ اصطخر فأظهر لياقوت أنه يريد أن يستأمن إليه حيلة ومكرا فعلم ياقوت مكره فعاد إلى كرمان فسير إليه السعيد نصر بن أحمد صاحب خراسان ماكان بن كالي في جيش كثيف فقاتله فانهزم ابن إلياس واستولى ماكان على كرمان نيابة من صاحب خراسان وكان هذا محمد بن إلياس من أصحاب نصر بن أحمد فغضب عليه وحبسه ثم شفع فيه محمد بن عبيد الله البلغمي فأخرجه وسيره مع محمد بن المظفر إلى جرجان فلما خرج يحيى بن أحمد واخوته ببخارى على ما ذكرناه سار محمد بن إلياس إليه فصار معه فلما دبر أمره سار محمد من نيسابور إلى كرمان فاستولى عليها إلى هذه الغاية فأزاله ماكان عنها فسار إلى الدينور وأقام ماكان بكرمان فلما عاد عنها على ما نذكره رجع إليها محمد بن إلياس
$ ذكر خلع القاهر بالله $
وفيها خلع القاهر بالله في جمادى الأولى وكان سبب ذلك ان أبا علي بن مقلة كان مستترا من القاهر والقاهر يتطلبه وكذلك الحسن بن هارون فكانا يراسلان قواد الساجية والحجرية ويخوفانهم من شره ويذكران لهم غدره ونكثه مرة بعد أخرى كقتل مؤنس ويلبق وابنه علي بعد الإيمان لهم وكقبضه على طريف السبكري بعد اليمين له مع نصح طريف له إلى غير ذلك وكان ابن مقلة يجتمع بالقواد ليلا تارة في زي أعمى وتارة في زي مكدي وتارة في زي امرأة ويغريهم به ثم إنه أعطى منجما كان لسيما مائتي دينار وأعطاه الحسن مائة دينار وكان يذكر لسيما أن طالعه يقتضي ان ينكيه القاهر ويقتله وأعطى ابن مقلة أيضا لمعبر كان لسيما يعبر له المنامات فكان يحذره أيضا من القاهر ويعبر له على ما يريد فازداد نفورا من القاهر
ثم إن القاهر شرع في عمل مطامير في الدار فقيل لسيما ولجماعة قواد الساجية والحجرية إنما عملها لأجلكم فازداد نفورا ونقل إلى سيما أن القاهر يريد قتله