كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 7)
صفحة رقم 468
اذهب إيمان خلصك ، وللوقت أبصر ، وتبعه في الطريق - قال لوقا : يمجد الله - وكان جميع الشعب الذين رأوه يسبحون الله .
وقال أيضاً : وكان بينما هو منطلق إلى يروشليم اجتاز بين السامرة والجليل ، وفيما هو داخل إلى إحدى القرى استقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد ورفعوا أصواتهم قائلين : يا يسوع الملعم ارحمنا فنظر إليهم وقال لهم : اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة ، وفيما هم منطلقون طهروا ، فلما رأى أحدهم أنه قد طهر رجع بصوت عظيم بمجد الله وخر على وجهه عند رجليه شاكراً له ، وكان سامرياً ، أجاب يسوع وقال : أليس العشرة قد طهروا فأين التسعة ، ألم يجدوا ليرجعوا ويمجدوا الله ما خلا هذا الغريب ، ثم قال له : قم فامض ، إيمانكم خلصك .
قال متى : ولما قربوا من يروشلين وجاؤوا إلى بيت فاجي عند جبل الزيتون - وقال مرقس : عند باب فاجي وبيت عنيا جانب طور الزيتون - قال متى : حينئذ أرسل يسوع اثنين من تلاميذه : وقال لهما : اذهبا إلى القرية التي أمامكما فتجدان أتانه مربوطة وجحشاً معهما فحلاهما وائتياني بهما فإن قال لكما أحد شيئاً فقولا له : إن الرب محتاج إليهما فهو يرسلهما للقوت ، كان هذا ليتم ما قيل في النبي القائل قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك متواضعاً راكباً على أتانه وجحش ابن أتانة ، فذهب التلميذان وصنعا كما أمرهما يسوع ، فأتيا بالأتانة والجحش وتركوا ثيابهم عليهما ، وجلس معهما ، وجمع كثير فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصاناً من الشجر وفرشوها في الطريق ، وعبارة مرقس عن ذلك : تجد أن جحشاً مربوطاً لم يركبه أحد من الناس قط ، فحلاه وائتيا به ، فإن قال لكما أحد : ما تفعلان بهذا ؟ فقولا : إن الرب محتاج إليه من ساعة يرسله ، فذهبا ووجدا الجحش مربوطاً عند الباب خارجاً عن الطريق فحلاه فقال لهما قوم من القيام هناك : ما تصنعان ؟ فقالا لهم كما قال يسوع فتركوهما ، وجاءا بالجحش إلى يسوع فألقوا عليهم ثيابهم وجلس عليهم وكثير بسطوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصاناً من الحقل وفرشوها في الطريق .
قال متى : والجمع الذي تقدمه والذي تبعوا صرخوا قائلين : أوصنا يا ابن داود مبارك الآتي باسم الرب ، قال مرقس : ومباركة المملكة الآتية باسم الرب لأبينا داود أوصنا في العلاء ، وقال لوقا : وكان لما قرب من منحدر جبل الزيتون بدأ جمع الملأ والتلاميذ يفرحون ويسبحون الله ويمجدونه بجميع الأصوات من أجل القوات التي نظروا قائلين : تبارك الملك الآتي باسم الرب والسلامة في السماء والمجد في العلا ، وقوم نم الفريسيين من بين الجمع قالوا له : ما معلم انتهر تلاميذك ، فقال لهم : إن سكت التلاميذ نطقت الحجارة ، فلما قرب نظر المدينة وبكى عليها وقال : لو علمت في هذا اليوم ما لك فيه من السلامة ، فأما الآن فإنه قد خفي عن عينيك ، وسوف تأتي أيام تلقى أعداؤك معلمك ويحيطون بك ويضيقون عليك من كل