كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 7)

صفحة رقم 477
والحاكم وأصحاب السنن إلا النسائي وحسنه الترمذي ، قال ابن الملقن : وصححه ابن حبان والحاكم - من طريق سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي رضي الله عنه قال : كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئاً يتابع بي حتى أصبح فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان ، فبينا هي تخدمني ذات ليلة تكشف لي منها شيء فما لبث أن نزوت عليها ، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت : امشوا معي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قالوا : لا والله : فانطلقت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته ، فقال ( أنت بذاك يا سلمة ؟ ) قلت : أنا بذاك يا رسول الله مرتين ، وأنا صابر لأمر الله ، فاحكم فيّ بما أراك الله ، وفي رواية : فأمض فيَّ حكم الله فإني صابر لذلك ، قال ( حرر رقبة ) قلت : والذي بعثك بالحق ما أملك غيرها - وضربت صفحة رقبتي ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قلت : وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام ، قال : ( فاطعم وسقاً من تمر بين ستين مسكيناً ) ، قال : ولاذي بعثك بالحق ، لقد بتنا وحشين ما لنا طعام ، قال : ( فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك فأطعم ستين مسكيناً وسقاً من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها ) فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند النيب ( صلى الله عليه وسلم ) السعة وحسن الرأي ، وفي رواية : والبركة وقد أمرني - أو أمر لي - بصدقتكم ، وفي رواية : فادفعوها إليّ ، فدفعوها إليّ ) .
وأعله عبد الحق بالانقطاع ، وأن سليمان لم يدرك سلمة ، حكى ذلك الترمذي عن البخاري ، وقال الترمذي : إن سلمة بن صخر يقال له سلمان أيضاً ، ورواه الإمام أحمد أيضاً من طريق أخرى قال حدثنا عبد الله بن إدريس - هو الأودي - عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر البياضي رضي الله عنه قال : كنت أمرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان خفت فتظاهرت من امرأتي في الشهر فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن وقعت عليها ، فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته فقال ( حرر رقبة ) ، فقلت : والذي بعثك بالحق ، ما أملك غير رقبتي ، قال : ( صم شهرين متتابعين ) ، قالت : وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : ( فأطعم ستين مسكيناً )

الصفحة 477