كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)

ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ المَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ المَاءَ بِمِسحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللَّهِ مَا اسمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، لِلِاسمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَاب، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللَّهِ لِمَ تَسأَلُنِي عَن اسمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعتُ صَوتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسمِكَ، فَمَا تَصنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذ قُلتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنظُرُ إِلَى مَا يَخرُجُ مِنهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ.
وفي رواية: وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل.
رواه مسلم (2984).
* * *

(12) باب الاجتهاد في العبادة والدوام على ذلك، ولن ينجي أحدا منكم عمله
[2713] عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكون له مال وضيعة، ولا يناقضه قوله صلى الله عليه وسلم: لا تتخذوا الضيعة فتركنوا إلى الدنيا (¬1) لما قدمنا من أن المقصود بالنهي إنما هو: من اتخذها مستكثرا ومتنعما ومتمتعا بزهرة الدنيا، لما يخاف عليه من الميل إلى الدنيا والركون إليها، وأما من اتخذها معاشا يصون بها دينه وعياله، فاتخاذها بهذه النية من أفضل الأعمال. وهي من أفضل الأموال.
¬__________
(¬1) رواه أحمد (1/ 377)، والترمذي (2328).

الصفحة 138