كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)

(7) باب دنو الشمس من الخلائق في المحشر وكونهم في العرق على قدر أعمالهم
[2733] عن سليم بن عامر عن المقداد بن الأسود، قال: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تُدنَى الشَّمسُ يَومَ القِيَامَةِ مِن الخَلقِ حَتَّى تَكُونَ مِنهُم كَمِقدَارِ مِيلٍ. قَالَ سُلَيمُ بنُ عَامِرٍ: فَوَاللَّهِ مَا أَدرِي مَا يَعنِي بِالمِيلِ، أَمَسَافَةَ الأَرضِ أَم المِيلَ الَّذِي تُكتَحَلُ بِهِ العَينُ. قَالَ: فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدرِ أَعمَالِهِم فِي العَرَقِ، فَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلَى كَعبَيهِ وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلَى رُكبَتَيهِ وَمِنهُم مَن يَكُونُ إِلَى حَقوَيهِ، وَمِنهُم مَن يُلجِمُهُ العَرَقُ إِلجَامًا، قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ.
رواه مسلم (2864)، والترمذيُّ (2423).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7 و 8) ومن باب: دنو الشمس من الخلائق يوم القيامة والمحاسبة (¬1)
(قوله: تدنى الشمس يوم القيامة) أي: تقرب. والميل: اسم مشترك بين مسافة الأرض، والمرود الذي تكحل به العين. ولذلك أشكل المراد على سليم بن عامر، والأولى به هنا: مسافة الأرض؛ لأنَّها إذا كان بينها وبين الرؤوس مقدار المرود فهي متصلة بالرؤوس لقلة مقدار المرود.
و(قوله: ويكون الناس في العرق على قدر أعمالهم، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما) وقد تقدَّم أن الحقوين: الخصران. وقيل: هما طرفا
¬__________
(¬1) شرح المؤلف -رحمه الله- تحت هذا العنوان ما أشكل في أحاديث باب: دنو الشمس من الخلائق. . وباب: في المحاسبة، ومن نُوقش هلك.

الصفحة 155