كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
فَقَالَ: لَيسَ ذَاكِ الحِسَابُ إِنَّمَا ذَاكِ العَرضُ، مَن نُوقِشَ الحِسَابَ يَومَ القِيَامَةِ عُذِّبَ.
وفي رواية: مَن نُوقِشَ المحاسبة هلك.
رواه أحمد (6/ 47)، والبخاري (4939)، ومسلم (2876) (79 و 80)، وأبو داود (3093)، والترمذي (2426 و 3337).
[2737] وعن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: إنما ذلك العرض) يعني: أن الحساب المذكور في الآية إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه، ويوقف عليها تفصيلا حتى يعرف منة الله تعالى عليه في سترها عليه في الدنيا، وفي عفوه عنها في الآخرة، كما جاء (¬1) في حديث ابن عمر الآتي بعد هذا.
و(قوله: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع) عبد هنا: يراد به العموم؛ لأنَّه نكرة في سياق النفي، لكنه مخصص بمن لا حساب عليه، وهم الزمرة السابقة إلى الجنة أولا الذين يقال للنبي صلى الله عليه وسلم فيهم: أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن (¬2). وبقوله تعالى: {يُعرَفُ المُجرِمُونَ بِسِيمَاهُم فَيُؤخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقدَامِ} ويؤيد هذا ما قد صح في الحديث: أنه يخرج من النار عنق فيقول: وُكّلت بكل جبار (¬3) وكأن المراد بهذا الحديث الأكثر من الناس، والله تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) ليست في (ز).
(¬2) رواه البخاري (4712)، ومسلم (194).
(¬3) رواه أحمد (6/ 110).