كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)

[2743] وعنه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير.
رواه أحمد (2/ 331)، ومسلم (2840).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قول، ولا تقضى له حاجة؛ لكونه لا يُعرف، ورث الهيئة؛ أي: زريها بحيث تحتقره العين.
و(قوله: لو أقسم على الله لأبره) قيل فيه: لو دعا لأجابه.
قلت: وهذا عدول عن أصل وضع الكلام من غير ضرورة، بل هو على أصله، وقد دل على هذا ما تقدَّم من حديث أم الربيع حيث قال أنس بن النضر: والله لا تكسر ثنية الرُّبَيِّع، ثم لما رضي الطالب بالدية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره (¬1).
و(قوله: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير) يحتمل أن يقال: إنما شبهها بها لضعفها ورقتها، كما قال في أهل اليمن: هم أرق قلوبا، وأضعف أفئدة (¬2) ويحتمل أنه أراد بها أنها مثلها في الخوف والهيبة، والطير على الجملة أكثر الحيوانات خوفا وحذرا، حتى قيل: أحذر من غراب. وقد غلب الخوف على كثير من السلف حتى انصدعت قلوبهم فماتوا.
* * *
¬__________
(¬1) رواه أحمد (3/ 284)، ومسلم (1675)، والنسائي (8/ 26).
(¬2) رواه أحمد (3/ 235)، والبخاري (4390)، ومسلم (52)، والترمذي (2244).

الصفحة 171