كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)

[2748] وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا.
رواه البخاريُّ (6549)، ومسلم (2829)، والترمذي (2558).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: والذي أحوج إلى هذين التأويلين أن الظل المتعارف عندنا إنما هو وقاية عن حر الشمس وأذاها، وليس في الجنة شمس، وإنما هي أنوار متوالية لا حر فيها، ولا قر، بل: لذات متوالية، ونعم متتابعة.
و(قوله: أحل عليكم رضواني) أي: أوجب لكم رضائي، فلا يزول عنكم أبدا دائما لا انقطاع له بوجه من الوجوه، وقد أكد ذلك بقوله: فلا أسخط عليكم بعده أبدا.
* * *

الصفحة 174