كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
(8) باب لا تقوم الساعة حتى تفتح قسطنطينية، وتكون ملحمة عظيمة، ويخرج الدجال ويقتله عيسى ابن مريم.
[2801] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنزِلَ الرُّومُ بِالأَعمَاقِ - أَو: بِدَابِقٍ - فَيَخرُجُ إِلَيهِم جَيشٌ مِن المَدِينَةِ مِن خِيَارِ أَهلِ الأَرضِ يَومَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَت الرُّومُ: خَلُّوا بَينَنَا وَبَينَ الَّذِينَ سَبَوا مِنَّا نُقَاتِلهُم، فَيَقُولُ المُسلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَينَكُم وَبَينَ إِخوَانِنَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله: تنزل الروم بالأعماق، أو بدابق) الأعماق: جمع عمق - بضم العين وفتحها -: وهي ما بعد من أطراف المفاوز. قال رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
ودابق: اسم بلد، والأغلب عليه التذكير والصرف؛ لأنَّه في الأصل نهر. قال الراجز:
بدابق وأين مني دابق
وقد يؤنث ولا يصرف، وهو بفتح الباء. وكذا وجدته مقيدا مصححا في كتاب الشيخ، ويقال بالكسر فيما أحسب.
و(قول الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا) الرواية الصحيحة بفتح السين والباء؛ أي: الذين أصابوا منا سبيا، وقد قيده بعضهم بضم السين والباء، وليس بشيء؛ لأنَّ قول المسلمين في جوابهم: لا والله ما نخلي بينكم وبين إخواننا. يعنون: أنهم منهم في الأنساب والدين، فلو أن الروم طلبوا من سُبي منهم لما قالوا لهم ذلك مطلقا. والله تعالى أعلم.