كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من نار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم.
رواه أحمد (4/ 320)، ومسلم (2779) (10).
[2863] وعن عائشة: {وَإِنِ امرَأَةٌ خَافَت مِن بَعلِهَا نُشُوزًا أَو إِعرَاضًا} الآية، قالت: أنزلت في المرأة تكون عند الرجل، فلعله ألا يستكثر منها، ويكون لها صحبة وولد فتكره أن يفارقها، فتقول له: أنت في حل من شأني.
رواه البخاريُّ (4600)، ومسلم (3021) (14).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأظهر أنه اسم سُمي به مصغرا، كما قالوا: كميت. وأراد به هنا الورم المهلك الذي يخرج بين الكتفين، والظاهر أن المراد بالحديث أن الله تعالى يهلك هؤلاء الثمانية من المنافقين بهذا الداء في الدنيا، ولذلك قال: تكفيكهم الدبيلة؛ أي: يميتهم الله بها.
و(قوله حتى ينجم من صدورهم)؛ أي: تبلغ إلى قلوبهم وتنفذ في صدورهم، والله أعلم.
وسم الخياط: ثقب الإبرة. والسم: الثقب في كل شيء، يقال في فتح السين وضمها، وكذلك السم القاتل، ويجمعان على سموم وسمام. ومسام الجسد: ثقبه. والجمل: واحد الجمال، ودخول الجمل في ثقب الإبرة محال، والمعلق على المحال محال، فدخول المنافقين الجنة محال، وهذا من نحو قول العرب:
إذا شاب الغراب رجعت أهـ ... ـلي وصار القار كاللبن الحليب
أي: شيب الغراب وبياض القار لا يكونان، فرجوعه إلى أهله لا يكون.
و(قوله: {وَإِنِ امرَأَةٌ خَافَت مِن بَعلِهَا نُشُوزًا أَو إِعرَاضًا}، البعل: الزوج. والنشوز: البغض. والإعراض: الميل عنها إلى غيرها. والجناح: الإثم