كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد.
رواه البخاريُّ (6521)، ومسلم (2790).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قوله كقرصة النقي)، القرصة: الخبزة. النقي - بفتح النون وكسر القاف - هو الحوّارى، وهو الدرمك، سمي بذلك لأنَّه ينقى ويصفى من نخالته ومما يغيره.
و(قوله ليس فيها علم لأحد)، الرواية المشهورة بفتح العين المهملة واللام؛ أي: ليس فيها علامة لأحد ولا أثر، أي لم يكن فيها أحد فيكون له أثر. قال ابن عباس: لم يعمل عليها خطيئة، وقد وجدته في أصل الشيخ أبي الصبر أيوب ليس بها عِلم لأحد بالباء الموحدة وبكسر العين وسكون اللام؛ أي: لم يتقدم بها لأحد من الخلق علم. وهذا الحديث والذي بعده يدل على أن المراد بتبديل الأرض المذكورة في قوله تعالى: {يَومَ تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأَرضِ} إنه تبديل ذات بذات، فيُذهب بهذه الأرض ويؤتى بأرض أخرى، وهو قول جمهور العلماء، وقال الحسن: تبدل صورتها ويطهر دنسها. وقال ابن عباس: تبدل آكام الأرض ونجوم السماء. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: تُمَد الأرض مد الأديم (¬1)، وأما تبديل السماوات فروي عن علي رضي الله عنه: تبدل الأرض فضة والسماء ذهبا (¬2). كعب: الأرض نارا والسماء جنة (¬3) - أي: يُزاد فيها. القاسم بن محمد: تطوى السماء كطي السجل. ابن الشجري (¬4): تنشق فلا تظل. ابن الأنباري: تختلف أحوالها كالمهل والدهان.
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في البعث والنشور رقم (669).
(¬2) ذكره الطبري في تفسيره (7/ 481).
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) هو هبة الله بن علي بن الشجري، من أهل العلم باللغة والأدب وأحوال العرب، توفي سنة (542 هـ).