كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
[2894] وعن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها مسيكة وأخرى يقال لها أميمة، فكان يريدهما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {وَلا تُكرِهُوا فَتَيَاتِكُم} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}
وفي رواية: كان يقول لجاريته: اذهبي فابغينا شيئا.
رواه مسلم (3029) (26 و 27)، وأبو داود (2311).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و(قول جابر إن عبد الله بن أبي كانت له جاريتان: مسيكة وأميمة) يريدهما على الزنى، روى غيره أنهن كن ستا. قال: معاذة، ومسيكة، وأروى، وقتيلة، وعمرة، ونبيهة (¬1) - فكان يحملهن على الزنى ويأخذ منهن أجورهن.
والفتيات جمع فتاة، والفتيان جمع فتى - وهم المماليك. والبغاء: الزنى.
و(قوله: {إِن أَرَدنَ تَحَصُّنًا})؛ أي: عفافا، ولا دليل خطاب لهذا الشرط، ولا يجوز إكراههن عليه بوجه، سواء أردن تحصنا أو لم (¬2) يردن، وإنما علق النهي على الإكراه على إرادة التحصن؛ لأنَّ الإكراه لا يتصور إلا مع ذلك، فأمَّا إذا رغبت في الزنى فلا إكراه يتصور.
و(قوله: {وَمَن يُكرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعدِ إِكرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ})؛ أي: لمن تاب من ذلك. وكان الحسن يقول: غفور لهن والله، لا لمُكرِهِّن - مستدلا على ذلك بإضافة الإكراه إليهن.
¬__________
(¬1) ورد في التفسير الكبير للفخر الرازي: أميمة بدلًا من نبيهة.
(¬2) في (ز): لا.