كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)
لَو سَتَرتَ على نَفسكَ، قَالَ: فَلَم يَرُدَّ عليه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شَيئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانطَلَقَ، فَأَتبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا دَعَاهُ فَتَلَا عَلَيهِ هَذِهِ الآيَةَ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكرَى لِلذَّاكِرِينَ} فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَومِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ: بَل لِلنَّاسِ كَافَّةً.
رواه أحمد (1/ 445)، ومسلم (2763) (42)، وأبو داود (4468)، والترمذيُّ (3112)، والنسائي في الكبرى (7324)، وابن ماجه (1398).
[2681] وعَن أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبتُ حَدًّا فَأَقِمهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَحَضَرَت الصَّلَاةُ فَصَلَّى مَعَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقرأها يزيد بضم اللام، وابن محيصن بسكونها، والمراد المغرب والعشاء، والله أعلم.
و(قوله: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ}) يعني الصلوات الخمس، كما قد جاء مفسرا عنه صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري، وقال مجاهد: هي: لا إله إلا الله، والله أكبر والحمد لله.
قلت: واللفظ بحكم عمومه صالح لما قالاه، ولزيادة عليه، كما قال صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر (¬1). وقد تقدم القول في معنى هذا الحديث في الطهارة.
و(قوله: {ذَلِكَ ذِكرَى لِلذَّاكِرِينَ}) أي تذكر لمن تذكر واتعاظ لمن اتعظ، وقيل: إن هذا الرجل هو عمرو بن غزية، كان يبيع التمر، فقال لامرأة: في البيت
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 359)، ومسلم (233)، والترمذي (214)، وابن ماجه (1086).