كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 7)

(7) باب يهجر من ظهرت معصيته حتى تتحقق توبته وقبول الله تعالى للتوبة الصادقة وكيف تكون أحوال التائب
[2684] عن كعب بن مالك، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي غَزوَةِ تَبُوكَ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ، وَنَصَارَى العَرَبِ بِالشَّامِ، قَالَ كَعبُ بنُ مَالِكٍ: لَم أَتَخَلَّف عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي غَزوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إِلَّا فِي غَزوَةِ تَبُوكَ، غَيرَ أَنِّي قَد تَخَلَّفتُ فِي غَزوَةِ بَدرٍ، وَلَم يُعَاتِب أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالمُسلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَينَهُم وَبَينَ عَدُوِّهِم عَلَى غَيرِ مِيعَادٍ، وَلَقَد شَهِدتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيلَةَ العَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقنَا عَلَى الإِسلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشهَدَ بَدرٍ، وَإِن كَانَت بَدرٌ أَذكَرَ فِي النَّاسِ مِنهَا، وَكَانَ مِن خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفتُ عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي غَزوَةِ تَبُوكَ، أَنِّي لَم أَكُن قَطُّ أَقوَى وَلَا أَيسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفتُ عَنهُ تِلكَ الغَزوَةِ، وَاللَّهِ مَا جَمَعتُ قَبلَهَا رَاحِلَتَينِ قَطُّ حَتَّى جَمَعتُهُمَا فِي تِلكَ الغَزوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاستَقبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاستَقبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَّى لِلمُسلِمِينَ أَمرَهُم لِيَتَأَهَّبُوا أُهبَةَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) ومن باب: يُهجَر مَن ظهرت معصيته حتى تتحقق توبته، وقبول الله تعالى للتوبة الصادقة، وكيف تكون أحوال التائب
العير: الإبل التي عليها أحمالها. وقد جلى للناس أمرهم؛ أي: كشفه وأوضحه. يعني: أنه بين لهم وجهه.

الصفحة 94