كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 7)

8- وقال تعالى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ
(القلم: 42) .
وإنّما يراد بذلك الشّدّة- العرب تفرّق فتقول: كشف عن ساقه، وحسر عن ذراعه، وأسفر عن وجهه. هذا هو الفصيح، وربّما وضعت هذه الأفعال بعضها موضع بعض ولا يفسد الكلام.
9- وقال عزّ وجلّ: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
(النازعات: 10) .
10- وقال سبحانه: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
(البقرة: 261) .
العرب تقول: عاد فلان في حافرته، أي عاد إلى طريقه الأولى.
2- ومن الأمثال المأخوذة عن النبي عليه السلام
«11» - «إيّاكم وخضراء الدّمن» . فهذا كلام مفهوم من لفظه، والمراد به غير خضراء الدّمن، فلما سئل عنها قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.
«12» - وقال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ مما ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ» . يريد بذلك على ما في عاقبة الغنى وزخرف الدنيا وزبرجها من الخطر، وأنّ من ذلك ما يؤدّي إلى هلاك المرء في دينه وآخرته.
«13» - وقال صلّى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع تفيئها الريح مرّة هاهنا ومرّة هاهنا، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text