كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 7)

رضي الله عنه إلى أبي موسى أن مر ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا [1] ، وروي عنه وابن مسعود أنهما قالا [2] : «خالطوا الناس وزايلوهم» ، أي خالطوهم في المعاشرة والأخلاق وزايلوهم بأعمالكم، ويحتمل المباعدة أيضا، ويقارب هذا الكلام قول صعصعة بن صوحان: إذا لقيت المؤمن فخالطه، وإذا لقيت الفاجر فخالفه، ودينك فلا تكلمنه. ويشبه ما روي عن عيسى عليه السّلام: «كن وسطا وامش جانبا [3] » .
23- ما جاء في الضرورة والمعذرة والاعتذار
«أزهد الناس في عالم جاره» ويروى أهله [4] .
«320» - ومن أمثالهم في ذلك: «مكره أخوك لا بطل» ، خبره في قصة بيهس نعامة، وهو مذكور في مكانه من هذا الكتاب.
«321» - «لو ترك القطا لنام» ، هو لامرأة عمرو بن أمامة، وكان نزل بقوم من مراد فطرقوه ليلا فلما رأت امرأته سوادهم أنبهته فقالت: قد أتيت، فقال:
إنما هذه القطا، فقالت: لو ترك القطا لنام. فأتاه القوم فبيتوه فقتلوه.
«322» - ومن أمثالهم: «الشرّ ألجأه إلى مخّ العراقيب» ، وقد يضرب عند مسألة اللئيم.
__________
[1] الميداني 1: 150.
[2] الميداني 1: 243.
[3] الميداني 2: 157 والعسكري 2: 144.
[4] أمثال ابن سلام: 207 والميداني 1: 325.

الصفحة 71