ويلزم مَنْ قال باستحباب التختم بالعقيق القولُ باستحبابِ التختم بالفضة.
وقد جزم به في "الآداب الكبرى" وغيره من علمائنا.
ومثل العقيق: الياقوتُ، والزبرجدُ، والزمردُ، والفيروزج، ونحوها، فيباح الخاتم من هذه المعادن ونحوها.
وأما ما يروى من التختم ببعضها من الفضائل، فباطل لا يثبت شيء من ذلك.
الثانية: يكره اتخاذُ الخاتم من صُفْر، وهو ضَربٌ من النحاس، وقيل: ما صفر منه، ورصاصٍ، وحديدٍ، وكذا يكره كونُ خاتم الرجل في إصبعه الوسطى والسبابة (١)؛ لما في "صحيح مسلم" من حديث علي - رضي الله عنه -: نهاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتختَّمَ في إصبعي هذه، أو هذه، فأومأ إلي الوسطى، والتي تليها (٢).
وفي غير "مسلم": السبابة والوسطى (٣).
الئالثة: ذكر علماؤنا أنه يكره أن يكتب على الخاتم ذكرُ الله تعالى؛ من قرآنٍ أو غيره، ولم يقيده في "الإقناع" (٤)، و"الغاية" (٥) بدخول الخلاء.
---------------
(١) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٢) رواه مسلم (٢٠٧٨/ ٦٥)، كتاب: اللباس والزينة، باب: النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها.
(٣) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (٥٢١١)، وعند الترمذي برقم (١٧٨٦)، وعند غيرهما.
(٤) انظر: "الإقناع" للحجاوي (١/ ٤٤٠).
(٥) انظر: "غاية المنتهى" للشيخ مرعي (٢/ ٩٥).