كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 7)
الأوّل؛ ليصرفوا طمعهم ورجاءهم من الخلق إلى خالقهم، وألا يطمع ولا يرجى غيره.
ثم اختلف في قوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)
قَالَ بَعْضُهُمْ: (السِّرَّ): ما أسررت به إلى غيرك، (وَأَخَفَى): ما أضمرته وأكننته في نفسك، لم تسره إلى أحد.
قال قائلون: (السِّرَّ): ما أسررت به وحدثت به نفسك، (وَأَخفَى): ما علم الله أنه كائن يكون، ولم يكن بعد، ولم تعلم به.
وقال قائلون: (السِّرَّ): ما أسره في نفسه، (وَأخفَى): ما خطر في قلبه، وهو لا يضبطه، ونحو ذلك، وأصله في قوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ) كأنه يقول: وإن تجهر بالقول أو تسرّ (فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى)، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)
قال أبو بكر الأصم: أي: من وحَّد اللَّه بأسمائه فله الحسنى، وهي الجنة، وقد ذكرناه فيما تقدم.
* * *