كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 7)

ْوقال الحسن: (مَثَلُ نُورِهِ) قال: مثل القرآن في قلب المؤمن (كَمِشْكَاةٍ) كوة (فِيهَا مِصْبَاحٌ)، أو أن يكون قوله: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) أي: به تنجلي الظلمات، وتنكشف الحجب والسواتر؛ إذ النور إنما سمي: نورا؛ لما به تنجلي الظلمات، وتنكشف السواتر، والحجب، لا أنه نور، ألا ترى أنه سمى القرآن: نورًا، والرسول: نورا؛ لما به تنجلي الشبهة والظلمات، وبه ترتفع السواتر والحجب وإن كانا في أنفسهما ليسا بنور سميا: نورا؛ لما ذكرنا من تجلي الأشياء بهما وارتفاع السواتر، فعلى ذلك جائز أن يسمى اللَّه: نورا؛ لما به يكون تجلي الظلمات والشبه، وانكشاف السواتر، وارتفاع الحجب، لا أنه نور.
وقوله: (مَثَلُ نُورِهِ) قَالَ بَعْضُهُمْ: مثل نور المؤمن على ما ذكرنا فيما تقدم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: (مَثَلُ نُورِهِ) في صدر المؤمن.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: مثل نور مُحَمَّد على ما ذكر مقاتل وغيره.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: مثل نور القرآن.
وقوله: (كَمِشْكَاةٍ) قال: الكوة التي لا منفذ لها للنور على ما ذكرنا.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: موضع الفتيلة من القنديل.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الحدايد التي تعلق بها القنديل.
وقوله: (لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ) قال: بعضهم: هي شجرة مصحرة تطلع عليها الشمس إذا طلعت وتغرب عليها إذا غربت، وهو أجود الزيت.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: هي شجرة في كنّ لا تطلع عليها الشمس إذا طلعت، ولا تغرب عليها إذا غربت.

الصفحة 565

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text