كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها (¬1).
وعن الأوزاعي، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك يذكر ذلك، وليس للأوزاعي، عن قتادة، عن أنس في الصحيح غير هذا (¬2)، وحديث شيبان أخرجه النسائي بلفظ: يجهر (¬3).
قال البيهقي عقب حديث: كانوا يستفتحون القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ} هذا اللفظ أولى أن يكون محفوظًا، فقد رواه أصحاب قتادة عن قتادة بهذا اللفظ، منهم: حميد الطويل وأيوب السختياني وهشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وغيرهم، وقال: قال الدارقطني وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس (¬4).
وأما حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فأخرجه مسلم كما سلف (¬5). وحديث منصور، عن أنس أخرجه النسائي وقال: فلم يسمعنا قراءتها (¬6).
وحديث أيوب ذكره الدارقطني كما سلف، وحديث أبي نعامة أخرجه البيهقي بلفظ: لا يقرءون. بمعنى: لا يجهرون بها. وفي لفظ: لا يقرءون. فقط (¬7).
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (399/ 52).
(¬2) السابق.
(¬3) النسائي 2/ 135 من طريق شعبة وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس.
(¬4) "سنن البيهقي الكبرى" 2/ 51.
(¬5) مسلم (399/ 52).
(¬6) "سنن النسائي" 2/ 135.
(¬7) "السنن الكبرى" 2/ 52 كتاب: الصلاة، باب: من قال لا يجهر بها.
وقال البيهقي: أبو نعامة قيس بن عباية لم يحتج به الشيخان والله اعلم.

الصفحة 13