كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

151 - باب مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنفَهُ حَتَّى صَلَّى
836 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ. [انظر: 669 - مسلم: 1167 - فتح: 2/ 322]
ذكر فيه حديث أبي سلمة قَالَ: سَأَلْت أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيَّ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.
هذا الحديث سلف مطولًا في باب: السجود عَلَى الأنف في الطين (¬1)، ويأتي إن شاء الله في الصوم والاعتكاف أيضًا (¬2)، واستحب العلماء ترك مسح الوجه حتَّى يفرغ من صلاته؛ لأنه من التواضع لله تعالى، وخفف مالك مسحه في الصلاة (¬3).
¬__________
(¬1) سلف برقم (813) كتاب: الأذان باب: السجود على الأنف والسجود على الطين.
(¬2) سيأتي برقم (2016) كتاب: فضل ليلة القدر، باب: التماس ليلة القدر في السبع الأواخر.
(¬3) وخفف فيه أيضًا الأحناف، انظر: "الأصل" 1/ 9، "المبسوط" 1/ 27، "بدائع الصنائع" 1/ 219، "المدونة" 1/ 104، "النوادر" 1/ 238، "الذخيرة" 2/ 151، وكرهه ابن المنذر وقال: وكره ذلك أحمد والأوزاعي، وقال الشافعي: لو ترك مسح وجهه من التراب حتى يسلم كان أحب إلي، فإن فعل فلا شيء عليه، "الأوسط" 3/ 276، ومذهب الحنابلة كراهة مسح الجبهة من التراب في الصلاة، انظر: "الكافي" 1/ 390، "كشاف القناع" 2/ 416، "الروض المربع" ص 97، "منار السبيل" 1/ 93.

الصفحة 284