كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

إذَا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
(الدثور): بضم الدال. الأموال الكثيرة، واحدها (دثر) بالإسكان، وحكي التحريك. قَالَ ابن سيده: لا يثنى ولا يجمع (¬1)، وخالفه أبو عمر المطرز، وقال الداودي: الدثور: الغنى، والدثور الاندراس، وهو من الأضداد.
والدرجات يجوز أن تكون حسية ومعنوية.
و (النعيم): ما يتنعم به. و (المقيم): الدائم. والسبقية يحتمل أن تكون في المعنى أو الزمن.
وقوله: "كل صلاة" تشمل الفرض والنفل، وإن وقع التقييد في حديث كعب بن عجرة بالمكتوبة.
وقوله: (فرجعت إليه) هو أبو صالح الراوي، عن أبي هريرة، وظاهر الحديث أولى من تأويله كما قاله القاضي (¬2).
الثاني:
فيه تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر، وهو أصح المذاهب الخمسة فيه، وإن كان جمهور الصوفية عَلَى ترجيح الفقير الصابر؛
¬__________
= ابن حبان وابن خزيمة والحاكم فهو من حديث زيد بن ثابت، رواه ابن حبان 5/ 360 - 361 (2017) كتاب: الصلاة، والحاكم 1/ 253 كتاب: الصلاة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ورواه الترمذي (3413) كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في التسبيح، والنسائي 3/ 76 كتاب: السهو، باب: نوع آخر من التسبيح، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 2/ 277، وقال: هذا حديث صحيح.
(¬1) "المحكم" 10/ 18.
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" 2/ 547.

الصفحة 304