كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

الخلق، والجهاد، والأدب، وصلاة الليل (¬1)، وأخرجه مسلم أيضًا وفيه: إِذَا صلى الصبح (¬2). ولأبي نعيم والإسماعيلي: الغداة.
و (جرير) هذا ثقة، ولما اختلط حجبه ولده. وقال ابن التين: هو ثقة، لنكه قيل: يغلط. والبخاري لا يدخل ما غلط فيه، وذكره البخاري أيضًا في باب: ما قيل في أولاد المشركين. وفي بعض النسخ: لما ذكر أولاد المشركين. قَالَ: (باب). ولم يترجم له، ثمَّ ساق بالسند المذكور الحديث، وفيه: فقال: "من رأى منكم الليلة رؤيا؟ " وذكر رؤياه بطولها، ولم يذكر ما ترجم له وهو: أولاد المشركين. وكأنه أحال عَلَى أنه في الحديث الذي ذكره في كتاب التعبير عَلَى ما هو عادته (¬3)، وهو قال عَلَى استحباب إقبال الإمام بعد صلاته عَلَى أصحابه، وقد أسفلنا الخلاف في كيفيته.
قَالَ المهلب: وهو عوض من قيامه من مصلاه؛ لأن قيامه إنما هو ليعرف الناس بفراغ الصلاة (¬4)، وقد قَالَ مالك، في إمام مسجد القبائل والجماعات: لا بد أن يقوم من موضعه ولا يقوم في داره وسفره إلا أن يشاء (¬5) -قَالَ ابن خربوذ: من غير أن يستقبل القبلة- وفي بقاء الإمام في موضعه تخليط عَلَى الداخلين، وأن موضع الإمام موضع حظه وولائه،
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1386) كتاب: الجنائز، باب: ما قيل في أولاد المشركين، وبرقم (2085) كتاب: البيوع، باب: آكل الربا وشاهده وكاتبه، وبرقم (2791) كتاب: الجهاد والسير، باب: درجات المجاهدين في سبيل الله، وبرقم (3236) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين.
(¬2) مسلم (2275) كتاب: الرؤيا، باب: رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) سيأتي برقم (7047) كتاب: التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح.
(¬4) كما في "شرح ابن بطال" 2/ 460.
(¬5) انظر: "التفريع" 1/ 271، "الكافي" ص 47.

الصفحة 309