فترت بالفاء فلا أعلم له وجهًا، لكن بعده إِذَا خمدت، وهو بمعنى: فترت، وأما أقترت فمثل قترت، وفي "المطالع": قترت. للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبي ذر والأصيلي: أقترت. وعند النسفي: "فإذا وقدت ارتفعوا" وهو الصحيح بدليل قولة بعد: "فإذا خمدت رجعوا".
الحديث الثاني:
حديث زيد بن خالد الجهني أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْح بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ .. الحديث. وفي آخره "وَأمَّا مَنْ قَالَ مطرنا بِنَوْءِ كذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، وَمُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ".
الشرح:
الكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في الاستسقاء، والمغازي، والتوحيد (¬1)، وأخرجه مسلم في الإيمان (¬2).
ثانيها:
المختار تخفيف ياء الحديبية، ولحن من شدَّدها، وهو لغة أهل العراق. قَالَ ابن سيده: قيل: إن حكي التخفيف عن بعضهم، فالحديبية
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1038) كتاب: الاستسقاء، باب: قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)} و (4147) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، و (7503) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ}.
(¬2) "صحيح مسلم" (71) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر مَن قال: مطرنا بالنوء.
وورد بهامش الأصل ما نصه: وأبو داود في الطب والنسائي في الصلاة.