الصديق إِذَا سلم كأنه عَلَى الرضف حتَّى ينهض (¬1). وقال ابن عمر: الإمام إِذَا سلم قام (¬2). وقال مجاهد: قَالَ عمر: جلوس الإمام بعد السلام بدعة (¬3). وذهب جماعة الفقهاء إلى أن الإمام إِذَا سلم قَالَ: من صلى خلفه من المأمومين يجوز لهم القيام قبل قيامه إلا رواية عن الحسن والزهري. وذكرها عبد الرزاق قَالَ: لا تنصرفوا حتَّى يقوم الإمام (¬4).
قَالَ الزهري: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬5). وجماعة الناس عَلَى خلافهما، وروى معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قَالَ: إِذَا فرغ الإمام ولم يقم ولم ينحرف، وكانت لك حاجة، فاذهب ودعه، فقد تمت صلاتك (¬6).
وروى ابن شاهين في "المنسوخ" من حديث سفيان، عن سماك، عن جابر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صلى الغداة لم يبرح من مجلسه حتَّى تطلع الشمس حسنًا (¬7). وفي حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس:
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/ 263 (3017) كتاب: الصلوات، باب: قدركم يقعد في الركعتين الأوليين.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/ 268 (3081) كتاب: الصوات، باب: مَن كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/ 268 (3083) كتاب: الصلوات، باب: مَن كان يستحب إذا سلم أن يقوم أو ينحرف.
(¬4) "مصنف عبد الرزاق" 2/ 444 (3223).
(¬5) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 2/ 116 (7133) كتاب: الصلوات، باب: في الإمام يصلي جالسًا.
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 1/ 272 (3136) كتاب: الصلوات، باب: مَن رخص أن يقضي قبل أن ينحرف، ولكن من طريق أبي خالد الأحمر عن حجاج عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله.
(¬7) "ناسخ الحديث ومنسوخه" لابن شاهين 1/ 216 (226).