كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

159 - باب الاِنْفِتَالِ وَالاِنْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى، أَوْ يَعْمِدُ الانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ.
852 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لاَ يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلاَتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ. [مسلم: 707 - فتح: 2/ 337]
هذا الأثر لا يحضرني من أسنده، نعم روى ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينصرف عن يمينه (¬1)، وفي مسلم والنسائي عنه: أكثر ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه (¬2).
وفي "صحيح ابن حبان" من حديث قبيصة بن هُلْب عن أبيه قَالَ: أمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان ينصرف عن جانبيه جميعًا (¬3)، وأخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال: صح الأمران عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 271 (3110) كتاب: الصلوات، باب: في الرجل إذا سلَّم ينصرف عن يمينه أو عن يساره.
(¬2) "صحيح مسلم" (708) كتاب: صلاة المسافرين، باب: جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، "سنن النسائي" 3/ 81 كتاب: السهو، باب: الانصراف من الصلاة.
(¬3) "صحيح ابن حبان" 5/ 339 (1998) كتاب: الصلاة، باب: القنوت.
(¬4) "سنن أبي داود" (1041) كتاب: الصلاة، باب: كيف الانصراف من الصلاة، "سنن الترمذي" (301) كتاب: الصلاة، باب: في الانصراف عن يمينه وعن شماله، "سنن ابن ماجه" (929) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: الانصراف من الصلاة.

الصفحة 330