التي اقتضاها كلام ابن مسعود هي فيمن يرى وجوب أحدهما كما أسلفناه.
قَالَ ابن التين: وذلك بدعة، وهي من الشيطان. وانفرد الحسن البصري فاستحب الانصراف عن اليمين، ورأى أبو عبيدة رجلًا انصرف عن يساره فقال: أما هذا فقد أصاب السنة. وكان علي لا يبالي انصرف عن يمينه أو عن يساره، وعن ابن عمر مثله (¬1). وهو في "الموطأ" عنه أنه قَالَ لواسع بن حبان: إن قائلًا يقول: انصرف عن يمينك، فإذا صليت فانصرف حيث شئت. وهو قول النخعي (¬2). وقال علي: إِذَا قضيت الصلاة وأنت تريد حاجتك، فإن كانت حاجتك عن يمينك أو عن يسارك فخذ نحو حاجتك (¬3).
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 271 (3112، 3114، 3115، 3116) كتاب: الصلوات، في الرجل إذا سلَّم ينصرف عن يمينه أو عن يساره.
(¬2) "الموطأ" ص 122، "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 271 (3117) كتاب: الصلوات، في الرجل إذا سلَّم ينصرف عن يمينه أو عن يساره.
(¬3) روى هذا الأثر ابن أبي شيبة 1/ 271 (3111) كتاب: الصلوات، في الرجل إذا سلم ينصرف عن يمينه أو عن يساره.