روايتنا. وضبطه بعضهم على خلاف الأصل بضم الخاء وفتح الضاد قَالَ: وأنكر بعض أهل اللغة فتح الخاء.
والبقول: جمع بقل، وهو كل نبات اخضرت به الأرض، وسماها: شجرة وهو خلاف الأصل، فإنها من البقول، والشجر في كلام العرب ما كان عَلَى ساق تحمل أغصانه، وإلا فهو نجم، وتسميتها: خبيثة. في رواية مسلم (¬1) المراد به: المستكره.
وقوله: (فيه خضرات). الضمير يعود إلى القدر، وقد أنثها بعد قوله: (بما فيها). وهما لغتان، ولو قلنا بالتأنيث فالضمير يعود إلى الطعام الذي فيه، والضمير في: (قربوها) عائد إلى البقول، ويحتمل عوده إلى (خضرات) (¬2).
وقوله: ("فإني أناجي من لا تناجي") أي: أسارر من لا تسارر.
وقوله: (في غزاة خيبر). يعني: حين أراد الخروج أو حين قدم، قاله أبو جعفر الداودي، ولا يصح، فإن ظاهر الكلام أنه قاله وهو في الغزاة نفسها.
الخامس: في أحكامه مختصرة، وهي موضحة في "شرح العمدة" (¬3).
فيه: إباحة أكل الثوم والبصل ونحوهما، وهو إجماع، وشذ أهل الظاهر فحرموها؛ لإفضائها إلى ترك الجماعة، وهي عندهم فرض عين (¬4)،
¬__________
(¬1) مسلم (564).
(¬2) انظر: "لسان العرب" 2/ 1185، "الصحاح" للجوهري 2/ 647 - 648، "الفائق في غريب الحديث" 1/ 379.
(¬3) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 30/ 408 - 417.
(¬4) قال ابن حزم: أكل الثوم والبصل حلال إلا أن من أكل منهما شيئًا فحرام عليه دخول المسجد حتى تذهب الرائحة "المحلى" 7/ 437.