وفيه: أن الخضر كانت عندهم بالمدينة، وفي إجماع أهلها عَلَى أنه لا زكاة فيها دليل عَلَى أن الشارع لم يأخذ منها الزكاة، ولو أخذ منها لم يخف على جميعهم، ولنقل ذَلِكَ، وهو قول مالك والشافعي وجماعة، خلافًا لأبي حنيفة (¬1).
وفيه: اختصاص البر بطائفة حيث خص أهل المسجد دون الأسواق.
وفيه: أن من ترك طعامًا لا يحبه أنه لا لوم عليه، كما فعل في الضب (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "الهداية" 1/ 117 - 118، "المدونة" 1/ 252، "الذخيرة" 3/ 74، "الأم" 2/ 29، "البيان" 3/ 356.
(¬2) سيأتي في البخاري برقم (2575) -وهذا لفظه- ورواه مسلم (1947) عن ابن عباس قال: أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطًا وسمنًا وأضبًّا، فأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرًا .. الحديث.