وحديث أبي هريرة: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثمَّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له" (¬1) الحديث، وبحديث "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم، ومن العوالي" الحديث يأتي، وفيه: "لو أنكم تطهرتم" أخرجاه (¬2)، وبحديث سمرة السالف في ذَلِكَ الباب: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" أخرجه الأربعة وحسنه الترمذي (¬3)، وبحديث أورده ابن حزم عن الحسن: أنبئنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يغتسل يوم الجمعة، ولكن كان أصحابه يغتسلون. وبحديث ابن عباس: كان - صلى الله عليه وسلم - ربما اغتسل يوم الجمعة وربما لم يغتسل (¬4). وبحديث من طريقه أيضًا: إن غسل يوم الجمعة خير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين (¬5) يلبسون الصوف ويعملون عَلَى ظهورهم الحديث بطوله، وهو في أبي داود (¬6)، ثمَّ
¬__________
(¬1) رواه مسلم (857/ 27) كتاب: الجمعة، باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة.
(¬2) سيأتي برقم (902) كتاب: الجمعة، باب: من أين تؤتي الجمعة وعلى من تجب، ورواه مسلم (847) كتاب: الجمعة، باب: وجوب غسل الجمعة على كل بالغ وبيان ما أمروا به.
(¬3) أبو داود (354، 355)، الترمذي (497) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، النسائي 3/ 94، ابن ماجه (1091).
(¬4) رواها الطبراني في "الكبير" 12/ 242 (12999)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 175 فيه: محمد بن معاوية النيسابوري، وهو ضعيف، ولكنه أثنى عليه أحمد، وقال عمرو بن علي: ضعيف ولكنه صدوق.
(¬5) في الأصل: مجهودون.
(¬6) "سنن أبي داود" (353) كتاب: الطهارة، باب: في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، والحديث رواه أحمد 1/ 268 - 269، وعبد بن حميد في "منتخبه" 1/ =