4 - باب فَضْلِ الجُمُعَةِ
881 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَى -مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ". [مسلم: 850 - فتح: 2/ 366]
ذكر حديث أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً".
أخرجه مسلم والجماعة (¬1)، ويأتي في الباب أيضًا.
والكلام عليه من أوجه:
أحدها:
قوله: ("غسل الجنابة") كذا رواه الجمهور، ولابن ماهان: غسل الجمعة. والمراد: غسلًا كغسل الجنابة في صفاته، وأبعد من قَالَ: إنه حقيقة حتَّى يستحب أن يواقع زوجته؛ ليكون أغض لبصره وأسكن لنفسه، وإن كان يؤيده حديث أوس في السنن الأربعة: "من غسل يوم
¬__________
(¬1) مسلم برقم (850) كتاب: الجمعة، باب: الطيب والسواك يوم الجمعة، وأبو داود برقم (351) كتاب: الطهارة، باب: في الغسل يوم الجمعة، والترمذي برقم (499) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التبكير يوم الجمعة، والنسائي في "المجتبى" 3/ 99 كتاب: الجمعة، باب: وقت الجمعة، وفي "السنن الكبرى" 1/ 526 (1695) كتاب: الجمعة، باب: التبكير إلى الجمعة، وابن ماجه (1092) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في التهجير إلى الجمعة.