طووا الصحف" (¬1) لأن بخروج الإمام يحضرون من غير طي، فإذا جلس عَلَى المنبر طووها. وفي رواية لابن خزيمة: "على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الأول فالأول" الحديث (¬2). وفي حديث عبد الله بن عمرو: "ورفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلانًا؟ فتقول الملائكة: اللَّهُمَّ إن كان ضالًا فاهده، وإن كان مريضًا فاشفه وإن كان عائلًا فأغنه" (¬3).
وفي "الديباج" للختلي من حديث عائشة مرفوعًا: "الأول فالأول حتَّى يكتبان أربعين ثمَّ يطويان الصحف، ويقعدان يسمعان الذكر" (¬4).
والمراد بالذكر: الخطبة، وقد بين ذَلِكَ في حديث ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال: يستمعون الخطبة، فمن أتى والإمام في الخطبة فاته الكتابة في الصحف، وله أجر المدرك لا المسارع.
¬__________
(¬1) ستأتي هذِه الرواية برقم (929) باب: الاستماع إلى الخطبة.
(¬2) "صحيح ابن خزيمة" 3/ 134 (1770) كتاب: الجمعة، باب: ذكر عدد من يقعد على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة من الملائكة.
(¬3) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" 3/ 134 - 135 (1771) كتاب: الجمعة، باب: ذكر دعاء الملائكة للمتخلفين عن الجمعة بعد طيهم الصحف. وسكت عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/ 361 وقال الألباني: إسناده ضعيف.
(¬4) "الديباج" ص.