كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

فرع:
إِذَا بلغ في الخطبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] صلى القوم. وقال الطحاوي: يجب عليهم أن يصلوا عليه (¬1) والذي عليه عامة المشايخ أنهم ينصتوا من أولها إلى آخرها من غير أن يذكروا الله ورسوله. قَالَ ابن المنذر: وهذا أحب إليَّ (¬2).
وعن أبي يوسف: يصلون عليه سرًّا، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق (¬3)، وهذا كله في حق القريب من الإمام، وأما البعيد فليس فيه رواية عندهم، وكان الحكم بن زهير شيخ الحنفية ينظر في الفقه (¬4)، وأجمعوا أنه لا يتكلم بكلام الناس.
واختلفوا في القراءة والذكر، وقال ابن قدامة: لا فرق بين القريب والبعيد أن يذكر الله ويقرأ القرآن، ويصلي عَلَى النبي ولا يرفع صوته، وله أن يذاكر بالفقه ويصلي النافلة (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "الفتاوى التاتارخانية" 2/ 67.
(¬2) "التمهيد" 4/ 48.
(¬3) انظر: "بدائع الصنائع" 1/ 264، "النوادر والزيادات" 1/ 475، "الأوسط" 4/ 81، "المغني" 3/ 197.
(¬4) انظر: "المبسوط" 2/ 28.
(¬5) "المغني" 3/ 197.

الصفحة 407