كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

والخلاق: النصيب من الخير والحظ. وقيل: الحرمة. وقيل: الدين.
فعلى الأول هو محمول عَلَى الكفار بخلاف الآخرين.
السادس: في أحكامه:
فيه ما ترجم له، وهو: لبس أحسن ما يجد. فإن سكوته - صلى الله عليه وسلم - يدل عَلَى مشروعية تجمل الإنسان للجمعة والوفود ومجامع المسلمين الذي يقصدونها؛ لإظهار جمال الإِسلام، والإغلاظ عَلَى العدو، وكان ذَلِكَ عند عمر مقررًا -أعني: التجمل- فلذا قاله.
وفي "مسند أحمد" من حديث أبي أيوب مرفوعًا: "من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه ثمَّ خرج وعليه السكينة" (¬1) الحديث.
وفي ابن أبي شيبة -بإسناد عَلَى شرط الصحيح- من حديث أبي سعيد: "إن من الحق عَلَى المسلم إِذَا كان يوم الجمعة السواك، وأن يلبس من صالح ثيابه، وأن يتطيب بطيب إن كان" (¬2) وعن ابن عمر أنه كان يغتسل للجمعة، ويلبس من أحسن ثيابه (¬3).
وفي بلاغات مالك عن يحيى بن سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ما عَلَى أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته" (¬4)
ورواه أبو داود عن ابن سلام مرفوعًا، (¬5) وابن ماجه عن عائشة
¬__________
(¬1) "المسند" 5/ 421.
(¬2) "المصنف" 1/ 480 (5541) كتاب: الصلوات، باب: من كان يأمر بالطيب.
(¬3) "المصنف" 1/ 481 (5549) كتاب: الصلوات، باب: في الثياب النظاف والزينة لها.
(¬4) "الموطأ" ص 89.
(¬5) "سنن أبي داود" (1078) كتاب: الصلاة، باب: اللبس للجمعة. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (989): إسناده صحيح، وصححه عبد الحق الإشبيلي.

الصفحة 414