وفي "صحيح ابن حبان" عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا: "من اغتسل يوم الجمعة واستن، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه". وفيه: "كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها" (¬1).
وفيه: عرض المفضول عَلَى الفاضل والتابع عَلَى المتبوع، ما يحتاج إليه من مصالحه التي قد لا يذكرها.
وفيه: إباحة الطعن عَلَى مستحقه.
وفيه: المنع من الحرير.
قَالَ القرطبي: اختلف الناس فيه، فمن مانع ومن مجوز عَلَى الإطلاق، وجمهور العلماء عَلَى منعه للرجال وإباحته للنساء، لما في هذا الحديث وما في بابه وقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "شققها خُمرًا بين نسائك" (¬2).
وصح من حديث عَلَي أنه والذهب حرام عَلَى ذكورِ أمتي حل لإناثها (¬3).
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" 7/ 16 - 17 (2778) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الجمعة.
(¬2) "المفهم" 5/ 386، والحديث رواه مسلم (2068) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
(¬3) رواه أبو داود (4057) كتاب: اللباس، باب: في الحرية للنساء، والنسائي 8/ 160 - 161 كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال، وابن ماجه (3595) كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء. بلفظ: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريرًا بشماله وذهبًا بيمينه ثم رفع بهما يديه فقال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها".
وأحمد 1/ 96، 115، وأبو يعلى 1/ 235 (272)، 1/ 273 - 274 (325)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 250، وابن حبان في "صحيحه" 12/ 249 - 250 (5434) كتاب: اللباس وآدابه، والبيهقي 2/ 425 كتاب: الصلاة، باب: الرخصة في الحرير والذهب للنساء، والضياء في "الأحاديث المختارة" =