كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

الباب، وبما رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي، وصححه ابن خزيمة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره- عن أبيه أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم على أسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت (¬1) من حرة بني بياضة في نقيع يعرف بنقيع الخضمات (¬2).
وللبيهقي في "سننه": كان أسعد أول من جمع بالمدينة قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلًا (¬3).
وللبيهقي في "المعرفة": قال الزهري: لما بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير إلى المدينة؛ ليقرئهم القرآن جمع بهم وهم اثنا عشر رجلًا، فكان مصعب أول من جمع الجمعة بالمدينة بالمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي: يريد: الاثنى عشر النقباء الذين
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل ما نصه: هزم الأرض ما تَهزَّم منها، أي: تكسر وتشقق وهو بفتح الهاء وإسكان الزاي، قال أبو عبيد البكري: وقد روى سعيد في هرم بني بياضة بالراء، والنبيت بفتح النون ثم باء موحدة مكسورة وسكون المثناة تحت ثم تاء مثناة باثنتين فوق. قال البكري: جبل بصدر قناة على بريد من المدينة.
(¬2) رواه أبو داود (1069)، ابن ماجه (1082)، ابن خزيمة 3/ 112 - 113 (1724)، البيهقي 3/ 177. قال البيهقي: حديث حسن الإسناد صحيح.
وصححه الحاكم 1/ 281 على شرط مسلم، ووافقه المصنف. رحمه الله في "البدر المنير" 4/ 600 ونقل عن البيهقي أنه قال في "الخلافيات": رواته كلهم ثقات.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 56: إسناده حسن. وقال في "الدراية" 1/ 215: رجاله ثقات.
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (980).
(¬3) "السنن الكبرى" 3/ 177، كتاب: الجمعة، باب: العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.

الصفحة 437