كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

خرجوا به إلى المدينة وكانوا له ظهرًا (¬1).
وفي حديث كعب: جمع بهم أسعد وهم أربعون. وهو يريد جميع من صلى معه ممن أسلم، من أهل المدينة مع النقباء، وأيضًا فقول كعب متصل، وقول الزهري منقطع.
وفي "مغازي موسى بن عقبة" وابن إسحاق أنه - صلى الله عليه وسلم - حين ركب من بني عمرو بن عوف إلى المدينة مر على بني سالم -وهي قرية بين قباء والمدينة- فأدركته الجمعة، فصلى بهم الجمعة، فكانت أول جمعة صلاها حين قدم (¬2)، ولم أجد فيها ذكر عدد من صلى بهم.
وفي "سنن سعيد بن منصور" عن أبي هريرة أنهم كتبوا إلى عمر بن الخطاب من البحرين يسألونه عن الجمعة، فكتب إليهم: اجتمعوا حيثما كنتم (¬3). ورواه ابن أبي شيبة بإسنادٍ جيد بلفظ: جمعوا (¬4). وفي "المعرفة" للبيهقي أن أبا هريرة هو السائل، وحسن سنده (¬5). وعند الدارقطني -بإسنادِ ضعيف- عن أم عبد الله الدوسية مرفوعًا: "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة" (¬6)
¬__________
(¬1) "معرفة "السنن" 4/ 319 (6315).
(¬2) انظر: "سيرة ابن هشام" 2/ 112.
(¬3) رواه البيهقي في "معرفة السنن" 4/ 323 (6334) كتاب: الجمعة، باب: العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.
(¬4) "المصنف" 1/ 440 (5068) كتاب: الصلوات.
(¬5) "المعرفة" 4/ 319.
(¬6) "سنن الدارقطني" 2/ 7. ورواه أيضًا البيهقي 3/ 179 من طريق معاوية بن يحيى عن معاوية بن سعيد التجيبي عن الزهري عن أم عبد الله الدوسية، مرفوعًا به.
قال الدارقطني: لا يصح هذا عن الزهري.
ورواه الدارقطني 2/ 8 من طريق الوليد بن محمد الموقدي عن الزهري، به.
وقال: الوليد بن محمد الموقدي متروك ولا يصح هذا عن الزهري، كل من رواه =

الصفحة 438