كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

زاد أبو أحمد الجرجاني: حتى ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة. وعن مالك -فيما ذكره في "المصنف"- قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذِه المياه بين مكة والمدينة يجمعون (¬1).
واستدل المانع بقول علي - رضي الله عنه -: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصرٍ جامعٍ. رواه ابن أبي شيبة بإسناد جيدٍ، وفي رواية: ولا صلاة فطرٍ ولا أضحى إلا في مصرٍ جامع أو مدينة عظيمة (¬2).
قال ابن حزم: صح ذلك عن علي (¬3). وأما النووي فقال: حديث علي ضعيف متفق على ضعفه، وهو موقوف عليه بإسناد ضعيف منقطع (¬4).
¬__________
= عنه متروك. ورواه الدارقطني 2/ 9 من طريق مسلمة بن علي عن محمد بن مطرف.
والبيهقي 3/ 179 من طريق معاوية بن يحيى عن معاوية بن سعيد التجيبي.
كلاهما عن الحكم بن عبد الله عن الزهري، به.
قال الدارقطني: الزهري لا يصح سماعه من الدوسية. والحكم هذا متروك. وكذا قال البيهقي.
والحديث ضعفه النووي في "الخلاصة" 2/ 770 (2692) والمصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 4/ 598.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 57: حديث منقطع. وقال في "الدراية"1/ 216: إسنادة واه جدًا.
وقال الألباني في "الضعيفة" (1204): موضوع.
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" 2/ 104 وقال: ولا يصح في عدد الجمعة شيء.
(¬1) "المصنف" 1/ 440 (5071) كتاب: الصلوات، باب: من كان يرى الجمعة في القرى وغيرها.
(¬2) انظر: "المصنف" 1/ 349 (5059) كتاب الصلوات، باب من قال: لا جمعة ولا تشريق
(¬3) انظر: "المحلى" 5/ 52.
(¬4) انظر "المجموع" 4/ 373.

الصفحة 439