كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

ويقويه قول إمامه الشافعي - رضي الله عنه -: ذكر بعض الناس أنه لا تجوز الجمعة إلا في مصر جامع. وذكر فيه شيئًا ضعيفًا، واستدل أيضًا بما رواه ابن أبي شيبة عن حذيفة: ليس على أهل القرى جمعة، إنما الجمعة على أهل الأمصار مثل المدائن (¬1).
وزعم أبو زيد في "الأسرار" أن محمد بن الحسن قال: رواه مرفوعًا معاذ وسراقة بن مالك.
وروى ابن أبي شيبة عن عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، عن
حماد، عن إبراهيم، عن حذيفة: ليس على أهل القرى جمعة (¬2).
وللترمذي مضعفًا من حديث ثُوَيْر، عن رجلٍ من أهل قباء، عن أبيه -وكان له صحبة- قال: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نشهد الجمعة من قباء (¬3).
ولابن ماجه بإسناد جيد عن ابن عمر قال: كان أهل قباء يجمعون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4). وعن أبي هريرة رفعه: "الجمعة على من سمع النداء" (¬5) أنكره أحمد إنكارًا شديدًا، ولم يعده شيئًا.
¬__________
(¬1) انظر: "المصنف" 1/ 439 (5060) كتاب: الصلوات، باب: من قال: لا جمعة ولا تشريق ...
(¬2) انظر التخريج السابق
(¬3) "سنن الترمذي" (501) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء من كم تؤتى الجمعة.
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا يصح في هذا الباب شيء.
وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي".
(¬4) "سنن ابن ماجه" (1124) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء من أين تؤتى الجمعة. لكن ضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (232).
(¬5) رواه أبو داود (1056). والدارقطني 2/ 6، والبيهقي 3/ 173 من طريق قبيصة، عن سفيان، عن محمد بن سعيد الطائفي عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو -لا عن أبي هريرة- مرفوعًا به. =

الصفحة 440