إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
رُزيق. بتقديم الراء المضمومة على الزاي. وحُكيم بضم الحاء مصغرًا كما قيده ابن ماكولا (¬1) وهو أبو حُكيم بضم الحاء أيضًا الفزاري، مولى بني فزارة الأيلي -بفتح الهمزة ثم مثناة تحت والي أيلة لعمر بن عبد العزيز، وقال ابن الحذاء: كان حاكمًا بالمدينة، قال ابن ماكولا: كان عبدًا صالحًا. وقال النسائي: ثقة، وأخرج له في "سننه". وقال علي بن المديني: حَدَّثَنَا سفيان مرة: رزيق بن حكيم، أو حكيم، وكثيرًا ما كان يقول: ابن حكيم بالفتح، والصواب الضم (¬2).
ثانيها:
وادي القرى من أعمال المدينة، وقال ابن السمعاني: وادي القرى: مدينة بالحجاز مما يلي الشام، وفتحها عليه أفضل الصلاة والسلام في جمادى الآخرة سنة سبع من الهجرة لما انصرف من خيبر بعد أن امتنع أهلها وقاتلوا، وذكر بعضهم أنه - صلى الله عليه وسلم - قاتل فيها، ولما فتحها عنوة قسم أموالها، وترك الأرض والنخل في أيدي اليهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر، وأقام بها أربع ليال (¬3).
¬__________
= (705). و"تقريب التهذيب" (701).
(¬1) "الإكمال" 2/ 486.
(¬2) وثقة ابن سعد وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن حجر: ثقة من السادسة.
انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" 7/ 52. و"الجرح والتعديل" 3/ 504 (2285). و"تهذيب الكمال" 9/ 179 (1904). و"التقريب" (1935).
(¬3) انظر: "معجم البلدان" 5/ 345.