قال ابن قدامة: والمذهب جوازها في وقت صلاة العيد، والصحيح عنه أن وقتها من عن صلاة العيد إلى آخر وقت الظهر (¬1)، ويأتي مزيد للمسألة في باب: وقت الجمعة إن شاء الله تعالى.
ومن شروطها الخطبة أيضًا، وهي شرط لصحتها كما ستعلمه في بابه.
وشرطها الوقت، فلو خطب قبله وصلى بعده فلا إجزاء وتعاد، وقال مالك: يعيدون الجمعة بخطبة ما لم تغرب. زاد سحنون: ويعيدون الظهر أفرادًا أبدًا، وهو قول جمهور الفقهاء، وانفرد أحمد من الأربعة فقال: يُؤذَّنُ لها وتصلى بعد الزوال (¬2).
ومن شروطها عند مالك: الجامع (¬3). وعندنا: أن تقام في خطة أبنية أوطان المجتمعين (¬4).
ومن شرطها عند الحنفية: فعلها على وجه الشهرة وقد سلف.
ومن شرطها: الجماعة، وقد قام الإجماع على عدم صحتها من المنفرد، وانفرد القاشاني أنها تنعقد بواحد، ولا يعتد بخلافه (¬5).
وحكى ابن حزم عن بعضهم: أنها ركعتان للفذ والجماعة، وقال:
¬__________
(¬1) "الكافي" 1/ 480 - 481.
(¬2) انظر: "المبسوط" 2/ 24، "بدائع الصنائع" 1/ 268، "المعونة" 1/ 158، "عيون المجالس" 1/ 402، 403، "الأم" 1/ 172، "الأوسط" 2/ 350.
(¬3) انظر: "الذخيرة" 2/ 335.
(¬4) انظر: "روضة الطالبين" 2/ 4.
(¬5) قال النووي رحمه الله: وحكى الدارمي عن القاشانى أنها تنعقد بواحد منفرد، والقاشانى لا يعتد به في الإجماع. "المجموع" 4/ 371، وحكاه صاحب "البحر الزخار" 3/ 18 عن الحسن بن صالح. "نيل الأوطار" 2/ 495.