كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

إنه خطأ؛ لأن الجمعة اسم إسلامي سمي بذلك؛ لاجتماع الناس فيه للصلاة، اسمًا مأخوذًا من الجمع؛ فلا تكون صلاة الجمعة إلا في جماعة (¬1).
وحكاه القرطبي عن الظاهرية أنها تلزم المنفرد، وهي ظهر ذلك اليوم عنده لكل أحد (¬2).
واختلف العلماء في العدد الذي تنعقد به الجمعة ولا تنعقد بدونه على ثلاثة عشر قولًا:
أحدها: لا جمعة إلا بأربعين رجلًا فصاعدًا، قاله أبو هريرة والشافعي للاتباع، ففي الدارقطني عن جابر بن عبد الله: مضت السنة في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر (¬3). وفيه ضعف.
وقال عبيد الله بن عبد الله: كل قرية فيها أربعون رجلًا فعليهم الجمعة (¬4)، وفيه إبراهيم بن محمد وحاله معروف.
¬__________
(¬1) "المحلى" 5/ 45.
(¬2) "المفهم" 2/ 499.
(¬3) الدارقطني 2/ 3 - 4 وراه أيضًا البيهقي 3/ 177 وضعفه وضعفه أيضًا في "المعرفة" 4/ 323 وقال: لا ينبغي أن يحتج به. وضعفه المصنف في "البدر المنير" 4/ 595 قال: ضعيف لا يصح الاحتجاج به، ونقل عن البيهقي أنه قال في "الخلافيات": لا أراه يصح.
وضعفه عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" 2/ 104. وضعفه النووي في "المجموع" 4/ 368 وفي "الخلاصة" 2/ 769 (2690 - 2691)، وكذا الحافظ ابن كثير في "الإرشاد" 1/ 194.
وقال الحافظ في "الدراية" 1/ 216: إسناده ضعيف وقال الألباني في "الإرواء" (603): ضعيف جدًا.
(¬4) رواه الشافعي في "مسنده" 1/ 130 - 131 (386).
والبيهقي 3/ 177 - 178 كتاب: الجمعة.

الصفحة 452