من سكن المصر والإرباض دون السواد، سواء كان قريبًا من المصر أو بعيدًا عنها.
وعن محمد: إذا كان بينه وبين المصر ميل أو ميلان أو ثلاثة فعليه الجمعة، وهو قول مالك والليث.
وفي "منية المفتي": على أهل السواد الجمعة إذا كان على قدر فرسخ، هو المختار. وعنه: إذا كانوا أقل من فرسخين تجب (¬1).
وعن معاذ بن جبل: يجب الحضور من خمسة عشر فرسخًا (¬2).
وفي "المحيط" عن أبي يوسف: إذا سمع النداء. وفي المرغيناني: وقيل: منتهى صوت المؤذن. واعتبر الشافعي سماع النداء إذا بلغه بشرط علوه مع الهدوء من طرف يليه لبلد الجمعة، وبه قال ابن عمرو وابن المسيب وأحمد وإسحاق (¬3).
وحكاه ابن بطال عن مالك (¬4) أيضًا لحديث ابن عمرو يرفعه: "الجمعة على من سمع النداء" (¬5) وروي موقوفًا أيضًا. قال البيهقي: الذي رفعه ثقة وله شواهد (¬6).
قال ابن المنذر: يجب عند ابن المنكدر وربيعة [و] (¬7) الزهري في
¬__________
(¬1) انظر: "البناية" 3/ 48 - 49.
(¬2) ثبت عن معاذ بن جبل أنه أوجبها على من خمسة عشر ميلًا أي خمسة فراسخ. رواه عبد الرزاق 3/ 164 (5162) كتاب: الجمعة، باب: من يجب عليه شهود الجمعة. وانظر: "التمهيد" 10/ 279.
(¬3) انظر: "المجموع" 4/ 353، 354، "الكافي" 1/ 478.
(¬4) "شرح ابن بطال" 2/ 494.
(¬5) سبق تخريجه في حديث (892).
(¬6) "السنن الكبرى" 3/ 173 كتاب: الجمعة.
(¬7) زيادة ليست من الأصل، مثبتة من "الأوسط" 4/ 37.