كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

رواية: من أربعة أميال (¬1). وقال الزهري أيضًا: ستة أميال (¬2). وحكاه ابن التين عن النخعي، وعن مالك (¬3) والليث: ثلاثة أميال وقد سلف ووجهه أنها نهاية ما يبلغه النداء على ما جرت. وحكى أبو حامد عن عطاء: عشرة أميال.
واختلف أصحاب مالك: هل مراعاة ثلاثة أميال من المنار أو من طرف المدينة؟ فالأول قاله القاضي أبو محمد (¬4)، والثاني قاله محمد بن عبد الحكم (¬5). قال مالك: لأن بين أبعد العوالي وبين المدينة ثلاثة أميال (¬6).
وسميت العوالي: لإشراف موضعها، وقال أحمد بن خلف: العوالي من طرف المدينة. وليس بصحيح. كما قال ابن التين، بل قباء من أدنى العوالي.
وفي البخاري عن أنس: وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال (¬7).
ونقل ابن بطال عن الكوفيين: لا تجب إلا على أهل المصر، ومن كان خارجه فلا تجب عليه وإن سمع النداء.
وعن حذيفة: ليس على من علا رأس ميل جمعة (¬8).
¬__________
(¬1) "الأوسط" 4/ 37.
(¬2) رواه عبد الرزاق 3/ 162 (5154) باب: من يجب عليه شهود الجمعة.
(¬3) "المعونة" 1/ 162.
(¬4) "المعونة" 1/ 162، "الذخيرة" 2/ 341، "كفاية الطالب" 1/ 332، "الثمر الداني" ص 142.
(¬5) انظر: "الذخيرة" 2/ 341، "كفاية الطالب" 1/ 332، "الثمر الداني" ص 142.
(¬6) "المدونة" 1/ 142.
(¬7) سبق برقم (550) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العصر.
(¬8) رواه ابن أبي شيبة 1/ 441 (5092) في الصلوات، باب: من كم تؤتى الجمعة.

الصفحة 469