كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

عبد الله بن نمير سنة تسع وتسعين ومائة (¬1).
وهذا الباب في معنى الذي قبله: أن وقتها وقت الظهر، وأنها تصلى بعد الزوال، ويبرد بها في شدة الحر، ولا يكون الإبراد إلا بعد تمكين الوقت، والإبراد بها وجه قوي، وإن كان المشهور في المذهب خلافه (¬2).
وقد أسلفنا في الباب قبله بأن الأحاديث السالفة محمولة على المبالغة في التعجيل من غير إبراد ولا غيره.
وقال ابن قدامة في "المغني": لا فرق في استحباب إقامتها عقب الزوال بين شدة الحر وبين غيره، فإن الجمعة يجتمع لها الناس، فإذا انتظروا غيرهم شق عليهم، وكذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يصليها إذا زالت الشمس شتاءً وصيفًا على ميقات واحد (¬3).
¬__________
(¬1) هو بشر بن ثابت البصري، أبو محمد البزار روى عنه، إبراهيم بن مرزوق البصري.
قال ابن أبي حاتم: بشر بن ثابت، سئل أبي عنه فقال: مجهول. وقال بشر بن آدم حدثنا بشر بن ثابت، وكان ثقة. وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات. وقال ابن حجر: صدوق من التابعة. انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 352 (1338). و"الثقات" 8/ 141. و"تهذيب الكمال" 4/ 97 (680) و"إكمال مغلطاي" 2/ 391 (723) وقال ابن حجر في "التقريب" (678)
(¬2) انظر: "المجموع" 3/ 63، "الإعلام" 3/ 358.
(¬3) "المغني" 3/ 159.

الصفحة 487