كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 7)

طريق عكرمة عنه: لا يصلح البيع يوم الجمعة حين ينادى بالصلاة، فإذا قضيت الصلاة فاشتر وبع (¬1).
وأما أثر عطاء: (تحرم الصناعات كلها) فأخرجه عبد بن حميد الكشي في "تفسيره الكبير" عن روح، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: هل من شيء يحرم إذا نودي بالأولى سوى البيع؟ فقال عطاء: إذا نودي بالأولى حرم اللهو والبيع، والصناعات كلها بمنزلة البيع، وأن يأتي الرجل أهله، وأن يكتب كتابًا (¬2).
وأما أثر الزهري فأخرج أبو داود في "مراسيله" من حديثه أنه خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار، فقيل له في ذلك فقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار (¬3). وهذا منقطع.
ورواه ابن أبي شيبة من طريقه بغير واسطة بين ابن أبي ذئب وبينه (¬4)، خلاف رواية أبي داود، وقال ابن المنذر: اختلف فيه عن الزهري وقد روي عنه مثل قول الجماعة أنه لا جمعة على مسافرٍ (¬5). وحكاه ابن بطال عنه وقال: أكثر العلماء أنه لا جمعة عليه (¬6).
وحكاه ابن أبي شيبة عن علي وابن عمر ومكحول وعروة بن المغيرة (¬7). وغيره من أصحاب عبد الله وأنس وعبد الرحمن بن سمرة
¬__________
(¬1) "المحلى" 5/ 81.
(¬2) رواه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" 6/ 330.
(¬3) "مراسيل أبي داود" ص 237 (310) باب: في فضل الجهاد.
(¬4) "المصنف" 1/ 443 (5113) كتاب: الصلوات، باب: من رخص في السفر يوم الجمعة.
(¬5) "الأوسط" 4/ 20 - 21.
(¬6) "شرح ابن بطال" 2/ 490.
(¬7) "المصنف" 1/ 442 (5095 - 5098، 5105) كتاب: الصلوات، باب: من قال ليس على المسافر جمعة.

الصفحة 492